السيد كمال الحيدري
195
الفتاوى الفقهية
الثانية : أن يجد ماءً يكفي للوضوء خاصّة ، فيبقى تيمّمه عن غسل مسّ الميّت نافذ المفعول ، وينتقض التيمّم الآخر ، وعليه أن يتوضّأ . الثالثة : أن يجد ماءً يكفي للغسل ولا يكفي للغسل والوضوء معاً ، وفي هذه الحالة ينتقض كلا التيمّمين ويجب عليه أن يغتسل لمسّ الميّت ، وكفاه ذلك عن الوضوء ؛ لما تقدّم من إجزاء هذا الغسل عن الوضوء في المسألة ( 152 ) . بعض أحكام الخلل في التيمم المسألة 393 : إذا تيمّم المكلّف ثمّ علم بأنّه لم يأتِ به بالصورة المطلوبة شرعاً ، وجبت عليه إعادته ، وإذا علم بأنّه لم يأتِ - مثلًا - بالجزء الأخير من التيمّم ( المسح على ظهر الكفّ اليسرى ) مسح عليها إن لم يكن قد مضى على التيمّم وقت طويل ، وإلّا أعاد التيمّم من الأساس . المسألة 394 : قد يشكّ ويتردّد المتيمّم ، وهو يؤدّي عملية التيمّم ، أو بعد أن يخلو منها ويفرغ : هل ذهل وغفل عن واجب من واجبات التيمّم ، أو أدّاه بالتمام والكمال ، فماذا يصنع ؟ الجواب يستدعي التفصيل تبعاً لحال المتيمّم وشكّه . وهنا صور : الصورة الأولى : إذا كان قد أتى بكامل أجزاء التيمّم أو بعضها ثمّ شكّ في أنّ ما أتى به هل أُدّيَ بصورةٍ صحيحةٍ أولا ؟ فلا أثر لشكّه ، بل يبني على أنّ ما وقع منه صحيح . ومثال ذلك : أن يمسح بكفّيه جبهته ثمّ يشكّ في أنّه هل مسح جبينه أيضاً أو لا ؟ فلا أثر لهذا الشكّ بل يكمل تيمّمه . الصورة الثانية : إذا شكّ المتيمّم في ضرب يديه على الأرض من الأساس قبل أن يبدأ بمسح جبهته ، أو في مسح جبهته قبل أن يبدأ بمسح ظهر كفّه اليمنى ، أو في مسح ظهر كفّه اليمنى قبل أن يبدأ بمسح ظهر كفّه اليسرى ، أو في مسح ظهر كفّه اليسرى قبل أن تطول المدّة ويفوت التتابع ، وجب عليه أن يؤدّي ما شكّ فيه .